تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح

الطائفة الثانية من الآيات التي ذكرت أن المرأة عورة وآيات الحجاب :

أما الطائفة الثانية من الآيات التي تعرضت لكون النساء عورة فآيات الحجاب وغيرها من الأحاديث التي تأمر بستر المرأة وذلك لما مرّ من أن الاسلام قائم على نظام ومنظومة المعادلات فتارة ينظر إلى الصفات الروحية للمرأة والرجل وتارة ينظر إلى صفاتهما البدينة فتراه يبين أحكام كل منهما بحسب ما لديه من خصائص جسدسة وهو - كما تقدم - كبيان الطبيب للمريض خصائصه الجسدية ليرتب عليها بعض العلاجات البدنية أو يتفادى العوائق المرضية وبالوجدان الذي لا ينكر أن طبيعة جسد المرأة جذاب وملفت ومغري فلا تكاد امرأة تبرز جسدها إلا أخذت بالانظار والأفكار فجسدها بطبيعته فريسة ، وهذه الآيات تبين أن المرأة عورة فيجب أن تحتجب فمجموع آيات الحجاب دالة على ذلك وأن المرأة محل الافتراس . ولهذا تكون الروايات - المصرحة بأن خير للمرأة أن لا ترى الرجال ولا الرجال يروها وغيرها من الاخبار - وإن كانت ضعيفة السند إلا أن مضمونها قرآني مثل قوله تعالى :( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا )