تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
( مَعْرُوفاً * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى )« 1 » . وهذا يبين شكل المرأة ومظهرها عورة وليس العوار بمعنى القبح في المرأة - وقد تقدم دفع شبهة العلمانيين والحداثويين - بل بمعنى أنها معرضية للافتراس لذوي الشهوات النزوية فلذا قال : فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض فإذا كان صوتها يطمع إلى هذه الدرجة فما بالك بجسدها فالعورة هي بمعنى وجود موجبات الانجذاب نحو المرأة من جهة صوتها أو جسدها لهجوم أو تعدي ذوي الافتراس عليها ، فالاسلام وضع حجاب الرؤية وحجاب السمع عليها لحفظها من كل ما يسوء لها فقال :( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ). فإذا كانت المرأة بهذه الموضعية من الصون والحجاب فيجب عليها غض الصوت ويجب عليها القرار في البيت فمع هذا كيف تقلد زمام الإمامة العامة أو القضاء أو الزعامة حتى تتحاور وترتبط بالقاعدة الشعبية الجماهرية . . . فطبيعة جسدها عائق لها عن ذلك . والقرار في البيت هو حالة طبيعية للمرأة وهذا ليس معنى حرمانها عن التعلم ورفع مستوى كفائتها وما أشبه ذلك ، بل معنى أن المرأة وظيفتها الكبرى هي تربية الأسرة وبث روح العطف والحنان في الأسرة ، فالقرار في البيت يمثل أن
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب ، الآية 33 .