تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
بينهما ، فإنه يتعين على المدعي الحضور والمثول أمام القاضي الذي ذهب إليه المنكر لكونه منصوباً من قبل الإمام ( ع ) فالسابق إلى القاضي معين له ، ولكن يجوز للمدعي لو سبق المنكر للقاضي أو للمنكر لو سبق المدعي أن يتقاضى إلى حاكم آخر قبل صدور الحكم ، فرفع الخصومة مشترك بين المدعي والمنكر فيجوز لكل منهما الذهاب إلى أي قاضي على حده قبل أن ترفع الخصومة عند أحد القاضيين ولهذا قال : ( أختار كل منهما رجلا من أصحابنا ) أي أن المنكر أختار شخصا والمدعي أختار شخصا آخر ، وعند المخالفة تأتي مسألة الترحيج بالأفقهية والورع وغيرها من صفات الراجعة للأعلمية . هذا في القاضي المنصوب وأما في قاضي التحكيم غير المنصوب فكما هو في كلمات الأصحاب أنه لابد أن يكون ممن يتراضى به الطرفان معاً لفصل الخصومة لأنه أما أن حقيقة التحكيم صلح والصلح عقد من الطرفين فهو مشروط بالتراضي وأما أنه غير صلح بل هو قضاء وحسم خصومة ولابد فيه من التراضي أيضا لأن قوام التحكيم بهما وإذا رضى به أحدهما ولم يرضى به الأخر لم يكن تحكيم من الطرفين بل من طرف ، حتى قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) الأصل في القضاء التحكيم أي إلى التراضي من الطرفين . وإن كان الصحيح أن القضاء ليس بتحكيم بل هو سلطة من قبل المعصوم ( ع ) كما تقدم ، وأما الترجيح بالأعلم كما