تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
فادوار الفقيه كثيرة جداً وليست خاصة بالمرجعية العليا بل لها تشعبات كثيرة جداً والفضلاء بدورهم يملؤون هذه الحاجات والتشعبات نيابة عنه ومن هنا أنبثق عند الأعلام بحث في المسائل المستحدثة في القضاء من أن القضاء وحل الخصومة خاص بالفقيه أو يوجد قضاء بالنيابة وقضاء بالفتوى وقضاء بالصلح وحل النزاع بالتراضي وتولي الفضلاء لهذه الأدوار نيابة عن الفقيه لا ينافي اختصاص القضاء بالفقيه فهم في الحقيقة تابعون لما يراه الفقيه . وهذا شبيه بالقاضي في محكمة كبيرة يدير فيها جميع شؤون البلد الكبير فهو في منصبه الأعلى لا يحرر جميع القضايا بل يوجد عنده من يقوم بهذه الأمور المقدمية من مراهقين فيحرروا موضع النزاع على وفق موازين قاضي المحكمة ثم هو بعد ذلك يقوم بالاشراف على ما فعلوه ، وأما في الأشياء التي لا يعلمونها فيرجعون إليه ويعبر عن هذا بالتوكيل في مقدمات القضاء وكذا أيضا في المسائل والاستفتاءات من المقلدين الذين لا يمكنهم الوصول إلى مرجع التقليد فبواسطة المراهقين للاجتهاد ولاحاطتهم بمباني الفقيه والمجتهد يوصلون الاحكام بتحديد موضوعاتها للناس وهكذا تترام القدرات التي هي في طول قدرة الفقيه العليا حتى تغذي كافة المجتمعات في كافة المجالات . وقد تبين أن هذه المناصب الثلاثة لها مراتب عليا ومتوسطة ودنيا