تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
فتجري قاعدة لا تعاد في غير الأركان إذا كان قاصرا غير مقصر فالثمرة في جريان الفراغ عند المتأخرين أضيق منها عند المتقدمين . نعم هذه الثمرة إذا كان يعلم بالتفاته ويشك في تقصيره وإلا فمع علمه بقصوره فهذه الثمرة ليست تامة وذلك لأن لا تعاد تجري في حقه إذا كان تقليداً باطلًا أيضا وكان قاصراً فلا معنى لصحة تقليده لقاعدة الفراغ لأن الآثار المترتبة على صحة تقليده مع المخالفة ببركة لا تعاد إذا كان قاصرا في غير الأركان تثبت تلك الآثار مع القطع ببطلان تقليده إذا كان قاصراً أيضا ببركة لا تعاد . ولا يخفى أن الترديد بين وجوب الفحص بالنسبة إلى الأعمال السابقة وبين جريان قاعدة الفراغ مع التسليم بوجوب الفحص للأعمال اللاحقة ، فهل الكلام في جريان القاعدة في طول الفحص أم في عرضه ؟ فإنه مع عدم امكان الفحص تجري القاعدة في تقليده بلا كلام . وأما مع امكان الفحص الذي لا مؤنة ولا كلفة فيه فالفحص متعين أيضا ، وأما في الموارد التي يحتاج الفحص فيها إلى مؤنة زائدة ، فظاهر جملة من الأعلام - ومنهم الماتن ( قدس سره ) - جريان الفراغ وعدم إيجاب الفحص الذي فيه مؤنة ؛ بشهادة أن الأعلام في الفراغ والتجاوز - وليس البحث في الاستظهار من كلامهم وإنما الكلام في الاستظهار من الدليل مع منبّه من كلام الأعلام على ما نقوله من عدم جريان الفراغ مع كون