تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
وجوديا لكي يحرز بالعشرة بل يكفي العنوان السلبي وهو عدم احراز السوء منه . وهذا المعنى هو الوارد في الصحيحة بقوله ( ع ) « لا نعلم منه إلا خيرا » أي ليس لنا علم بسوءه . هكذا بنى في باب الشهادة والقضاء مع أنه يصر في الرجال على لابدية احراز الجنبة الوجودية في سلوكياته وهنا يكفي عنده العنوان السلبي أي عدم العلم لا العلم بالعدم . فلا يشترط العشرة مع أنا نشترطها ولا نوافقه ونتأمل في ما نسبه للشيخ الطوسي والعلامة الحلي من أنهما بنيا على أصالة العدالة بالمعنى الذي يفسره ب ( أن تثبت اسلامه وايمانه ولم نعلم منه سوء ) وهذا مسلك موجود إلا أنه ليس بمسلك للعلامة الحلي والشيخ الطوسي بل العلامة الحلي يشترط في أصالة العدالة ( أنه بعد احراز شخصية الراوي من أنه أمامي وأنه ليس بشخصية نكرة في البيئة الروائية بين الرواة وفحصنا ولم نحرز الطعن عليه ) فمعناه احرازنا سلوكياته الثبوتية وهذا المقدار السيد الخوئي في الرجال لا يقبله مع أنه قَبل ما دونه في باب الشهادة والقضاء . فأصالة العدالة - وهي امارة على العدالة - تفسر تارة بأنهاعدم احراز السوء من المسلم والمؤمن وتفسر أخرى بأنهااحراز سلوكيات وجودية وثبوتية للمسلم والمؤمن فيشترط الفحص في بيئته بحيث لا يرى طعنا فيه ، ولا يشترط القطع بعدم الطعن بل الفحص في حدود بيئته الروائية ،