سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 271
الأمر الثاني : أن ترك الصغائر لم يؤخذ في ماهية العدالة وإن كان أحوط ، هذا إذا لم تتبدل الصغيرة إلى كبيرة . الأمر الثالث : هو أن ترك منافيات المروءة الشديدة أخذت في العدالة إما ثبوتا أو اثباتا وفاقا للمشهور لنكتة مرّ ذكرها . الأمر الرابع - وهو ما نبحثه - : اعتبار حسن الظاهر في العدالة ، وهل هو معتبر فيها ثبوتا أو اثباتاً بحيث يكون كاشفا عن العدالة . اعتبار حسن الظاهر في العدالة : توجد جملة من الروايات أخذت حسن الظاهر مثل قوله ( ع ) « إذا سئل عنه في محلته قالوا ما رأينا منه إلا خيرا » ، فقوله : « رأينا » أي ما ظهر لنا منه « إلا خيرا » . وقوله ( ع ) : « مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها » وبعضها الستر والعفاف وغيرها . . . وفي صحيحة ابن أبي يعفور قال ( ع ) : « والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه . . . » . وهذا معناه حسن الظاهر . وأيضا توجد أخبار متعددة أخرى وقوله ( ع ) : « فهو مما كملت مروءته وظهرت عدالته » فظهور العدالة بهذه العلامات ومعناه كون حسن الظاهر من أمارات العدالة كما في أبواب الشهادات ، ومنها : « فهو