شرح
فما الفرق بينه وبين الاخبار في الفتوى بل لعل قبول الخبر أعظم خطورة لأنه مصدر الاستنباط لاحكام كثيرة فالفتيا والرواية من باب واحد لكونهما طريق للحكم والعمدة فيه أنه من باب الوثاقة وأما الأدلة اللفظية فهي قاصرة .
والجواب أن هذا تقريب واهي وذلك لأن الفتوى ليست اخباراً محضاً كالرواية بل هي منصب وزعامة وولاية وقيادة فهي ليست كالرواية .
ومع قطع النظر عن هذا الوجه فإن الاخبار والأدلة المتقدمة ليست بقاصرة بل تامة : مثل " انظروا إلى رجل منكم " وغير ذلك . . . وأما مسألة اختصاصها بالقضاء فقد ذكرنا جوابه .
وأيضا أن رواية الثقة وإن كانت حجة إلا أنها عند المجتهد البصير الذي يطابق بين مضمون هذه الموثقة والاحكام الأخرى وهذا بخلاف عامة الناس والمؤمنين الذين لا يمكنهم أن يميزوا مضمون الفتيا وعلى أي حال فمقايسة الفتوى بالرواية في غير محلها لأن الرواية محل ابتلاء المجتهد دون المقلد فكيف يؤمن على عموم المؤمنين من فقهاء العامة فإنهم يخرجونهم من النور إلى الظلمات .
وأما الأخبار الدالة على اختصاص التنصيب والزعامة بفقهاء المؤمنين - زيادة على ما تقدم - فكثيرة :