شرح
التفسير الرابع : أن الفسق في الباطن لا أثر له ما لم يبرز لا من جهة الاثبات ، فحسب بل لأن المقدار اللازم من العدالة المأخوذة في الشاهدين أو أمام الجماعة أو غيرها ، هي تلك الدرجة من العادلة التي في الظاهر . نعم لو برز شئ من الباطن للظاهر أخل بالعدالة لأنه تجاوز سطح الباطن إلى الظاهر وأما لو لم يتجاوزه فلا أثر له إلا إذا برز ، فالفسق غير مخل ما لم يبرز .
وربما يتوهم دلالة صحيحة عبد الله بن المغيرة على القول الرابع ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبين ، قال : « كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » « 1 » .
وهذا التوهم مدفوع باعتبار أنه قيد بقوله : " وعرف بالصلاح " فليس المعيار هو أن يولد على الفطرة فحسب بل لابد من معرفته بالصلاح فاعتبار حسن الظاهر لابد منه كما هو في صحيحة ابن أبي يعفور .
تفسير الفسق :
وأما مقتضى التعريف اللغوي للعدالة - وهو شاهد أيضا للقول الثالث - فقد يقال في تعريفها أنها تقابل الظلم والفسق ، والفسق في اللغةهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب الشهادات ، ب 41 ص 393 ح 5 .