تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
التفسير الرابع : أن الفسق في الباطن لا أثر له ما لم يبرز لا من جهة الاثبات ، فحسب بل لأن المقدار اللازم من العدالة المأخوذة في الشاهدين أو أمام الجماعة أو غيرها ، هي تلك الدرجة من العادلة التي في الظاهر . نعم لو برز شئ من الباطن للظاهر أخل بالعدالة لأنه تجاوز سطح الباطن إلى الظاهر وأما لو لم يتجاوزه فلا أثر له إلا إذا برز ، فالفسق غير مخل ما لم يبرز . وربما يتوهم دلالة صحيحة عبد الله بن المغيرة على القول الرابع ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبين ، قال : « كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » « 1 » . وهذا التوهم مدفوع باعتبار أنه قيد بقوله : " وعرف بالصلاح " فليس المعيار هو أن يولد على الفطرة فحسب بل لابد من معرفته بالصلاح فاعتبار حسن الظاهر لابد منه كما هو في صحيحة ابن أبي يعفور .

تفسير الفسق :

وأما مقتضى التعريف اللغوي للعدالة - وهو شاهد أيضا للقول الثالث - فقد يقال في تعريفها أنها تقابل الظلم والفسق ، والفسق في اللغة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب الشهادات ، ب 41 ص 393 ح 5 .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 238 | الشيخ محمد السند