شرح
فصرف السلوك لا يوجب العدالة .
فهاتان نقطتان ثابتتان موجبتان لتعديل القول الأول والثاني .
وأيضا هناك ثوابت لابد أن تعالج مع هذه الأقوال مثل أن العدالة تنقطع بالمعصية وتعود بالتوبة فما هو تعريف العدالة الذي يتناسب مع هذه الثوابت .
فالتعريف الثاني وهو الاستقامة لا توجد عند أحد في طول عمره . . . وعليه فلا يمكن تعريف العدالة بالاستقامة على جادة الشرع بقول مطلق إذ يلزم منه عدم وجود العادل إلا النادر بحيث لا ينحرف عنها أصلًا .
فالجواب : أن العدالة بهذه الدرجة غير مطلوبة وإنما يكفي أنها تذهب وتعود هذا ما ذكره الأعلام ويمكن أن نجيب بجواب آخر وهو أن العدالة على درجات .
والمستفاد من الاخبار أن العدالة هي تحقق الاستقامة من الانسان في السلوك الظاهري . ومن تلك الأخبار :
معتبرة علقمة قال : قال الصادق ( ع ) وقد قلت له : يا ابن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل فقال : « يا علقمة ، كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته » . قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال : « يا علقمة ، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما