شرح
هو في الحقيقة جمع بين جميع الأقوال فهو عمل بالتقليد ولكن بصيغة احتياطية .
ومن باب الاستطراد فإنه يمكن تصوير صيغة احتياطية في عملية الاجتهاد والاستنباط يستنتج الفقيه المسالة بصيغة احتياطية بمعنى أنه يراعي جميع محتملات الدلالة في الدليل والرواية فهو يقطع ببراءة ذمته في كيفية الاستنباط ، فاستنباطه يتكون بمرعاته للموازين وزيادة بحيث يكون استنباطه بالجمع بين محتملات الدلالة وهذا لا مانع منه ، وهذه نكتة صناعية واجتهادية مهمة وهي أن الانسان له أن يعتمد على حجة من الحجج وطريق من الطرق بمراعاة الموازين مع إضافة المحتملات الموجودة . . . فيخرج بنتيجة احتياطية . ولا يلزم منه نسبة شيء إلى الله من دون علم ، مثل ما لو لم يدل الدليل على حرمة لحم الأرنب ولكن مع مراعاة المحتملات تكون النتيجة الاحتياطية هي الحرمة ، فلابد له من صياغة لا تدل على نسبة الحرمة إلى الله وهذا ما يحتاج إلى فن في صياغة الفتوى وهو شيء آخر غير الاستنباط .