شرح
هو القسم الأول وهو الاحتياط بحسب محتملات الواقع الذي لا تنحصر محتملاته في الأقوال وفتاوى الاحياء والأموات بل يعم جميع الاحتمالات والوجوه المحتملة في الاستدلال التي ابرزوها ، بل حتى التي لم يبرزها الأعلام من الاحتمالات العقلية ، فهذا الاحتياط وسيع جداً .
وبهذا تعرف صحة ما ذهب إليه بعضهم من أن هذا الاحتياط لا يتمكن منه المجتهد الذي لم يمارس الاستنباط فضلا عن المراهق والفاضل والعامي إذ لا يتمكن من هذا الاحتياط إلا الفقيه الخائض في عبابها وتفاصيلها فإنه يدرك - بعد الخوض في عباب المسائل والتفاصيل
المحتملة - وجوها لجميع تلك المحتملات إذ الوجدان خير شاهد على أن زوايا المسألة ومحتملاتها لا يمكن أن تتضح إلا بالغور والتعمق في الأدلة . والكلام فعلًا في بيان أقسام الاحتياط .