تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
لتغييرها موضوع الحكم ولا يلتفت ويفطن إليها إلا صاحب النباهة والفطانة بما عليه العرف من واقع سواء عرف عام أو خاص أو خصوصيات فهو يرجع إلى تشخيص صغريات الحكم الفقهي بل وقد يرتبط الذوق العرفي بتشخيص أصل الكبرويات كما هو في تحديد معقد السيرة العقلائية بإنها تنجيز أوتعذير أو سيرة احتياطية أو غيرها . ولهذا يحكى عن بعض الفقهاء أنهم يتتبعون أخبار وأحوال زمانهم كما عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « يا مفضل . . . والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس » « 1 » ، إذ له تأثير كبير في تحديد الصغرى ومن ذلك ما ذكرناه من مصادرة وزارة الأوقاف لمسجد الشيخ الكليني ( رحمه الله ) فقد استفتي السيد أبو الحسن الاصفهاني ( قدس سره ) عن بيع فرش المسجد إذا كان قديماً فأجاب بعدم الجواز ، ثم استفتي مجتهد آخر معاصر له فأجاز وفي اليوم التالي صادروا المسجد وغيروا اسم الشيخ الكليني ونسبوا قبره إلى آخر ، فالغاية التي وراء السؤال عن بيع الفرش وتمييز أن المقصود هو غير السؤال يحتاج إلى فراسة وذوق عرفي يتعرف به على طبيعة السائلين ومن ذلك ما ينقل عنه ( قدس سره ) أنه استُفتي من قبل أهل أصفهان في بيع وقف على مدرسة فأجاب إذا كان البائع
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 ص 26 - 27 ح 29 .