شرح
ودقيقاً في تشخيص الكبرويات الأصولية واستعمالها والتناسب بينها والمقصود من التناسب هو الارتباط والترتيب فيما بين القواعد والعلاقة بين كل قاعدة أصولية وبين الأخرى من حيث تقدم البعض وتأخر البعض الآخر والحكومة والورود والظاهر والواقع فهذه المعرفة - أي معرفة خصائص القواعد بقيودها وكيفية تطبيقها ومعرفة منظومة المناسبات بين القواعد الأصولية فيما بينها - يطلق عليه صناعة أصولية .
وأما الصناعة الفقهية فهي ترتبط بالقواعد الفقهية في الأبواب العديدة ومعنى القاعدة والوجوه المذكورة فيها وكيفية تطبيقها والتناسب فيما بينها والإحاطة بكل القواعد الفقهية ومعرفة سعة بعضها لجميع الأبواب أو اختصاصها بعضها فإن هذا كله مؤثر في الصناعية الفقهية ، ولا يخفى تفاضل الفقهاء في هاتين الصناعتين أو تميز بعضهم بأحدى الصناعتين دون الأخرى .