تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
التقليد الجاهل والمجتهد عالم غير جاهل . نعم من فسر الاحتياط مطلقا بأنه فتوى بالاحتياط لا احتياط في الفتوى فإن العدول من الاحتياط إلى التقليد والعكس فيه اشكال . . . .

الجهة الخامسة كون التخيير بين هذه الثلاثة عرضي أو طولي :

والمراد من العرضي كما هو مشهور عمدة متأخري الأعصار هو أن للمكلف الذي لم يبلغ مرتبة الاجتهاد أن يختار أحدى هذه الأمور الثلاثة فالاحتياط في عدل الاجتهاد والتقليد ، والطولي عند من ذهب إليه هو أن المكلف غير المجتهد ، يتعين عليه الاجتهاد أو التقليد ، وإن لم يتمكن فتصل النوبة إلى الاحتياط ، فليس الاحتياط عدل الاجتهاد والتقليد ، ولا مشروعية للاحتياط مع امكان الاجتهاد والتقليد فلا عرضية . فالأمر في هذه الجهة متوقف على اثبات أن مشروعية الاحتياط مطلقة أو مقيدة بالعجز عن الاجتهاد والتقليد . وقد تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى مشروعية الاحتياط في المسائل اللاحقة من زوايا عديدة . فبناءاً على مشروعيته مطلقا يكون عرضيا وأما بناء على عدم الاطلاق في مشروعيته - كما ذهب إليه الميرزا القمي صاحب القوانين ( قدس سره ) والميرزا النائيني ( قدس سره ) - فطولي وهو الصحيح كما سنبينه ، وهذا هو رأي مشهور القدماء بل رأي كل من قال بقصد الوجه والتمييز في العبادات بل والاجماع الذي نقله السيد الرضى والسيد المرتضي على