شرح
فالفتوى بالاحتياط في موارد العلم الاجمالي الصغير استنباط واستقراء واخبار بوجود منشأ العلم الاجمالي وقصور بقية الأدلة فهو استنباط وفتوى بالاحتياط لا يصح الرجوع إلى الغير لعلمه بأن رجوع المقلد للمجتهد الأعلم بعده خطأ لأن الأدلة مثلا في تردد الصلاة بين القصر والتمام لم تتم لا في القصر ولا في التمام ، فلا يستند في المقام لأدلة الاجتهادية ولا للأصول العملية المؤمنة بل يستند إلى العلم الاجمالي بوجود منشأه ، فهو يفتي بالاحتياط ويخبر أنه يوجد استنباط يقود إلى الاحتياط فلا يسوغ للمجتهد أن يجوز الرجوع إلى غيره لأنه أفتى للمكلف وبين له حكمه وفتواه وهو مخالف للاحتياط في الفتوى لأنه لم يستنبط ولم يفحص ، فهذا هو الفارق الثبوتي .