تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ونفوذ ولهذا تسمى في العلوم الحديثة بالسلطة التشريعية ، وأيضا القضاء ليس ولاية محضة بل فيه أمارية زيادة على كونه ولاية وذلك لكاشفيته عن الحكم الكلي المطبق في مقام المنازعة . فالصحيحة تدل على اشتراط الأعلمية في القاضي والمفتي عند الاختلاف . وهو لا ينافي التكثر والتعدد وذلك لتعدد مناشئ التعدد كعدم تمكن الأعلم من التصدي للجميع أو عدم تمكن وصول المكلفين إليه وغيرها من الموانع فيكون مع مراعاة الأعلم فالأعلم .

الخبر الثاني : عهد أمير المؤمين ( ع ) لمالك الأشتر .

روى الشيخ ( قدس سره ) بسند صحيح - علاوة على كونه في نهج البلاغة ، هذا الكتاب المعتبر - عن علي ( ع ) قال : « واختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ، ممن لا تضيق به الأمور » « 1 » .

وهذه مطلقة حتى مع عدم الاختلاف إلا أنه بقرينة ما تقدم من أنه في موارد الوفاق تتعاضد الحجية وتتكافل وتشتد فلا معنى لكونه شرطا في موارد الاتفاق إذ لا معنى للترجيح مع الاتفاق إذ لا تنافي بينها . والاشكال والجواب هو ما مرّ في مصححة أو مصححة عمر بن حنظلة ( قدس سره ) فلا نعيد .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب صفات القاضي ، ب 8 ص 224 ح 9 .
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 305 | الشيخ محمد السند