سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 302
وهي تدل إجمالا على أن الأعملية مما يرجح بها . وقد خدش صاحب الجواهر ( قدس سره ) وغيره باختصاص هذه الرواية بمورد القضاء لكون موردها نزاع يحتاج إلى حسم والنزاع لا يمكن رفع غائلته ومفاسده إلا بتعين أحدهما إذ التخيير لا يرتفع به غائلة النزاع ! وكم فرق بين غائلة القضاء وغائلة الفتيا . اشكالان على اختصاص المصححة بالقضاء : الاشكال الأول : أن القضاء ولاية فلابد فيها من التعيين أما باب الافتاء فأمارية محضة ، والحاصل أن موازين القضاء غير موازين الفتيا فليس كل ما هو معتبر في القضاء يمكن تعديته للفتيا . الاشكال الثاني : أنه ( ع ) قد رحج بالأعدلية والأورعية مع أن هذه صفات سلوكية لا علاقة لها بالأمارية والكاشفية ، فهذه الرواية بصدد مرجحات الجانب العملي في سلوك القاضي ولا علاقة لها بأمارية فتوى الفقيه . تقوّم الحكم القضائي بالفتوى إلا أن كلا الاشكالين قابلان للدفع : الجواب عن الاشكال الأول : أما الأول فقد ذكروه في بحث التعارض على هذه الصحيحة ، وقد