شرح
يحمل هذه المادة فوق طاقتها كأنه يريد أن يصل من الظن الصرف إلى القطع فإن القطع لا يتولد من الظن بما هو ظن ولذلك الحكيم لا يتسرع في الاستنتاج لأن بعض المواد الاستدلالية أقل حجما من المستخرج والنتيجةوهذا الاستنتاج بالاعتماد على ما هو أقل حجما من نتيجته موجود عند الجن أيضاً بل حتى عند الملائكة لأن الملائكة ذات طبقات فلابد من الالتفات إلى الموازين فإن الذي لا يغيب عنه شيء هو ذلك العالم الحفيظ وكل ذلك بسبب تقييم الادراكات وحجمها في الاستنتاج مع المستنتج . فوجود الحجج المتعارضة التي لم يعلم كذبها واقعاً فإن الاستدلال بها لاثبات الامرين المتنافيين غير صحيح لأنه استدلال بأزيد من حجمها ، وأما الاستدلال بها لنفي الثالث أو للاحتياط على وفقها أو الاراءة الاجمالية فهو استدلال لا يزيد على حجمها وحكمها وهكذا . . .