سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 250
الطريقية عند التنافي والتناقض فلا يمكن تصور جامع طريقي ولهذا بنوا على التساقط ، إلا أن الدليل العلاجي هو الذي يقرر حجية تخييرية تعبدية وباختيار إحداهما تتعين فتكون حجية تعينية بواسط الاختيار . الاشكال الأول : إنه إذا كان عقلا وثبوتا ممتنع تصوير الطريقية مع التعارض والتنافي فسواء انقلبت بهذا الأخذ إلى التعييني أو بقت على ما هي عليه من التخيير ، فالسؤال الذي يطرح نفسه : كيف يمكن تصوير الحجية الطريقية مع التنافي ؟ وهو عين ما أشكله المتأخرون على المتقدمين ؟ ! فوجوب الأخذ فسره الأكثر بالوجوب التكليفي وهو ما يكون التخيير فيه وهو التخيري فيه ، ثم بعدما يختار ويلتزم يكون حجة تعينية في أحد الطرفين ، فنفس الإشكال يرد على مختار متأخري الاعصار وهو إذا كانت الطريقية ممتنعة عند التنافي وزائلة في غير صورة الترجيح - إذ في صورة الترجيح قد يكون هناك علاج من الشارع يبين أن الراجح حاوي الطريقية - وأما في صورة عدم الترجيحوبقاء التخيير يرد الإشكال في كيفية تصوير بقاء الطريقية المبنية على ملاك الكاشفية والإراءة في ظل التنافي والتعارض والتكاذب . فتعبير السيد الخوئي ( قدس سره ) مثلًا بقوله : ( لا محالة أن يجعل الشارع الحجية بيد المكلف يأخذ بها ) وهذا تعبير أغرب من سابقه !