شرح
تعذير في علم الله تعالى فليس موردهما واحدا ، فمفاد الحجية هو معنى ازدواجي أو ثنائي .
وفائدة الثنائية لمعنى الحجية أنه إذا امتنع أحدهما ثبت الآخر فكل منهما معذر بالفعل ، فما ذكره متين إلا أنه يحتاج إلى تتمة وهي أنه في مقام التعارض يصح التنجيز بلحاظ مجموع الخبرين فإنه لو كان معنى الخبرين أو الظهورين أو غيرهما من الامارات التعذير فقط لما كان من اللازم العمل بهما لأن مفادهما التعذير بينما الاصفهاني ( قدس سره ) بصدد الالزام بالعمل بمجموعهما أو أحدهما والالزام لا يأتي فقط من معنى التعذير فلابد أن يوجد في المقام معنى تنجيزي ولو بلحاظ مجموعهما كي يتعين العمل بهما أو بأحدهما أو الاحتياط .
وهذا ما ذكرناه في الحيثية التكوينية في الامارات - في التعارض في الامارات التكوينية والإراءة الذاتية - من أن الاراءاة الاجمالية موجودة مبهمة وهي نوع ودرجة من التنجيز بلحاظ نفي الثالث أو الاحتياط على وفقهما ؛ غاية الأمر ليس تنجيزا تعيينيا لخصوص كل منهما بل تنجيز مجموعي لاجتماع الحجية مثل اجتماع صحيحة وصحيحة وصحيحة يتولد استفاضة فإن الاستفاضة اثر تنجيزي يتولد من اجتماع الحجج .