تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح

بيان ارتكازية عدم تساقط المتعارضين عند الأعلام :

وهذا ليس بأجنبي عند القوم بل هو مرتكز عندهم وإن لم يصرحوا به في مقام التنظير ، فمثلا انظر إلى ما ذكره السيد الخوئي ( قدس سره ) في تساوي المجتهدين في العلمية أو كون أحدهما محتمل الأعملية فإنه يحتاط بالأخذ بأحوط الأقوال ، مع أن الأمر يدور بين التعارض وبين الحجة واللاحجة فكيف يأخذوا بأحوط الأقوال منها إلا أن ارتكازه هو بقاء حجية كل الامارات إلا أنها لم تصل إلى حد الفعلية التامة ، فالتعارض لا يوجب التساقط من جهة الملاك والإراءة التكوينية وكذا من جهة الاعتبار ، وهذا شبيهبما ذكره الاصفهاني ( قدس سره ) من أن التخيير في بين الامارتين ليس على صعيد التكوين ولا على صعيد ملاك الحجية وإنما هو على صعيد نفس اعتبار متن الحجية وتقريبه جداً متين ، غاية الأمر لنا تتمة وتكميل لما ذكره . فإنه على ما سبق قال : بأنَّا نأخذ الحجية بمعنى التعذير في كلا الطرفين ولا نأخذها بمعنى التنجيز لأنه سبب التنافي والتكاذب والحجية مفهوم ازدواجي المعنى ففي أي مورد يمتنع أحد المعنيين تتعين الحجية في المعنى الآخر فامتناع التنجيز في مقام التعارض والتنافي يثبت مفاد الحجية بالمعنى الأخر فمثلا لو لم يكن تعارض في البين فإن أصاب الخبر أو الظهور الواقع فهو تنجيز في علم الله لا تعذير وإن أخطات فهو
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 244 | الشيخ محمد السند