شرح
والأُمناء يشمل جانب كونهم رواة وكونهم أصحاب فتيا ونظر ، وهذا مثل التعبير الوارد في العمري وابنه : « فإنهما الثقتان المأمونان » . فهو طريق مأمون وكاشف ومعتبر يأخذ منه حلال الله وحرامه .
5 - منها بنفس المضمون المتقدم صحيحة شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ربما احتجنا أن نسأل عن الشئ فمن نسأل ؟ قال :
« عليك بالأسدي »
، يعني أبا بصير « 1 » .
6 - منها صحيحة ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنه ليس كل ساعة ألقاك ، ولا يمكن القدوم ، ويجئ الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه ، فقال ( ع ) :
« ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي ، فإنه سمع من أبي ، وكان عنده وجيها »
« 2 » .
فقوله : « سمع من أبي » ليس هو كراوي ، فهو بقرينة : « وكان عنده وجيهاً » باعتبار وثقاته وكونه طريقاً معتبراً .
وهذه الصحيحة لم يستدل بها أحد من المشايخ على التقليد ، ولكن يمكن الاستدلال على جواز تقليد الفقيه للفقيه مع عدم استنباطه لسبب أو لآخر وهو عبد الله بن أبي يعفور ، وهذا الخبر يدل على فقاهته لكونه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 أبواب صفات القاضي ، ب 11 ص 142 ح 15 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 144 ح 23 .