شرح
الحديث من الشيعة ، فيما رووه عن الأئمة ( عليهم السلام ) من أحكام الشريعة ، لا فيما يقولونه برأيهم وفيه ( 48 ) رواية ، والباب الثالث عشر في عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر القرآن الا بعد معرفة تفسيرها من الأئمة ( عليهم السلام ) وفيه ( 82 ) رواية ، والباب الرابع عشر في عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر كلام النبي ( ص ) المروي عن غير جهة الأئمة ( عليهم السلام ) ما لم يعلم تفسيره منهم وفيه 4 روايات .
فهذه الروايات التي هي بالمئات فضلًا عن مئات الروايات التي ذكرها العلامة المجلسي ( قدس سره ) في البحار في المجلد الثاني في باب العلم ، فإن مفادها المطابقي - هو موازين الفتوى والاستنباط - ولكن له مدلول التزامي واضح وهو أن الفتوى على طبق هذه الموازين جائزة ومعتبرة وبالتالي هي حجة في حق المقلد .
فالاخبار التي يستدل بها على حجية التقليد بمعنى الأخذ متظافرة حتى قال صاحب الجواهر : بأن الارجاع إلى الفقيه يدل عليه تواتر الأخبار بل حتى الآيات والاخبار التي تحث على طلب العلم فإن لها دلالة على حجية الفتوى لأنها أحد الطرق العقلائية للتعلم ، وعليه فالاخبار التي تدل على طلب العلم أدلة امضائية للطرق العقلائية للتعلم .
وهذه الأخبار متعرضة لموازين كثيرة : منها موازين الفتوى التي هي موضع البحث ، وهو بالالتزام يدل على حجية الفتوى .