شرح
أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ( قدس سره ) المعاصر للكليني ( قدس سره ) فليس المدار حصرياً لدى الشيعة على قم والكوفة وبغداد ، وهذه الحوزة التي خرج منها هذا التفسير هي حوزة جرجان إذ الأسترآبادي قريب من جرجان والراويان عن الإمام العسكري ( ع ) من شيعة جرجان ، فليس من لا يعرفه النجاشي ( قدس سره ) أو الشيخ الطوسي ( قدس سره ) يشطب عليه ويترك بل يرجع إلى غيرهم ممن وقفوا عليهم واعتمدوهم ، والصدوق ( قدس سره ) قام بهذه الرحلة العظيمة في الأمصار حتى جمع الكثير من تراث الأئمة وتعرف على رجال الحوزات الآخرى ومن ثم فالوزن الرجالي والحديثي للصدوق ( قدس سره ) لا يقاس به النجاشي ( قدس سره ) لأنه ناقد للاخبار وبصير . . . وغير ذلك من الأوصاف التي ذكرت للصدوق ( قدس سره ) والكليني ( قدس سره ) أيضاً لم تذكر للنجاشي فهؤلاء إذا بنوا على مفردة روائية رجالية واعتمدوا عليه فإنا نبني عليه بل هي أمتن من توثقيات النجاشي ( قدس سره ) والطوسي ومن غيرهما كابن الغضائري ( قدس سره ) .
مضافاً إلى اعتماد الشيخ الطبرسي ( قدس سره ) في تفسيره عليه في القرن الخامس ، وايضاً هو متعمد في كتب الشيعة فتفسير الإمام العسكري ( ع ) نعتمد عليه أجمالًا بمعنى أن القرينية المضادة له كاسرة لاعتبار الرواية الواردة فيه أو يحتاج إلى قرينة معاضدة كالشاهد من الكتاب أو السنّة في موارد تفردت الراوية الواردة فيه .