شرح
ويفتح لنا باباً واسعاً في التعرف على كثير من المجاهيل الذين لم يذكروا في مصنف النجاشي وغيره من الأصول الستة الرجالية .
مع أن الكتب الرجالية هي جملة يسيرة جدا لدى الأقدمين من الأصحاب كما ينقل المحقق الطهراني في كتابه أسماء الرجال : أنه كان في مكتبة ابن طاووس أكثر من ماءة مصنف رجالي هذا في القرن السابع ولعل قبله أكثر فأكثر ومع ذلك لا توجد لدينا الآن إلا الأصول الستة ! فأين الأصول الستة من تلك المصنفات الكثيرة التي تزيد على المائة ، وعليه فيوجد كثير من الرواة لم يعرف خبرهم لضياع مثل هذه الكتب فلابد من الوقوف على منبع يوصلنا إلى أحول تلك الرجال المجهولة ومن تلك المنابع هذه الطريقة التي ذكرناها وهي أحد مناهج الرجاليين ولعلها متبعة ولكنها مهجورة حالياً أو لم يفعَّل هذا المنهج طيلة القرون بشكل كبير .
إذن فتفسير العسكري ( ع ) نعتمده من جهة اعتماد الصدوق ( قدس سره ) وهو أقرب عهداً ولا نستشكل فيه من جهة عدم توثيق النجاشي وغيره وذلك لعدم اطلاع الحوزة البغدادية أو القمية على جميع ما في الحوزات الآخرى ورجالاتها من الحوزات الشيعية كالتي في شيراز ومشهد والموصل ومصر وهذا واضح من بعض أعلام الطائفة مما يشدون الرحال إلى كثير من الأمصار لجمع الأخبار مثل ما ينقل عن شيخ الطائفة