تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

المبحث الثالث : مقارنة بين فقه الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) وبين فقه المذاهب الأربعة في فقه الفروع وغيره

لو قارنا بين ما أسسه ومنهجه الإمام الصادق ( ع ) وآبائه وأبنائه - عليهم أفضل الصلاة والسلام - في فقه الفروع مثلًا وبين ما أسَّسته المذاهب الإسلامية الأربعة لتراءا لنا بالنظرة السطحية أنَّ هناك في معظم المواضيع ، ولعلَّ المتتبع في هذا المجال يعطي نسبة الوفاق بينهما بحدود 80 % كنسبة تقريبية واختلاف بنسبة 20 % في تفاصيل فرعية في أصول القواعد وهذه مُبتنية على أسس غيبيّة وأُسس الكلام ليسَ في العدد الكمي وإنَّما أُسس مكاشفية ؛ لذا لا تستلزم وجود أعداد ضخمة من الفوارق ، والكلام في الأسس ليسَ من جهة العدد بقدر ما هو فارق كيفي عميق فإنَّ 20 % من الاختلاف ، وإنْ كان من حيث العدد 20 % إلّا أنَّ هذهِ الكميّة حيث كانت في الأسس لا في مجرد التفاصيل ، كان الاختلاف كبيراً جداً ، إذْ الاختلاف في التفاصيل البعيدة هيِّن بالقياس إلى الاختلاف كبيرٌ كيفاً ، بلْ وكثير كمّاً أيضاً بلحاظ ما يرتتب عليه من فروع كثيرة متخالفة . إذنْ المدار ليسَ على عدد الاختلاف من جهة الكم بلْ المدار على النوعية الكيفية في ما هو أساس الموجب للاختلاف في المسار من البدايات . ليس في العدد الكمي وإنَّما أسس مكاشفية لذا لا تستلزم وجود أعداد ضخمة جداً من الفوارق . فمثلًا هناك فرق شاسع وعميق بين ما تقوله المذاهب الإسلاميّة عن
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 73 | الشيخ محمد السند