تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
يتميز بوجود وحدة نظام فقط أي وحدة وترادف وجودي تكويني ، سواء وجد الترادف اللفظي أو العقلي أو لا . ويكفينا في منهج أمومة الولاية على المحكمات وحدة الترادف الوجودي التكويني الذي يعني وحدة ونسبة وجودية ونظام وجودي موحَّد ، وإنْ كانت هذهِ الحلقات لها قواعد متباينة في سطح الظاهر إلّا أنَّ بينها أبواباً ونوافذاً وجسوراً رابطة فيما بينها ، فإنَّ اكتشفناها فبها ونعمت ، وإلّا فلا زلنا في أوَّل الطريق ، ولذلك دائماً يتكرر علينا تلقائياً . إنَّ كُلّ قاعدة تنقح للقاعدة الأُخرى وتوطيء لها وتفسرها ، فمثلًا قاعدة : « إنَّ القرآن فيه [ تبيان لكل شيء ] » ترتبط بقاعدة إعجاز القرآن ، وارتباط هاتين القاعدتين بقاعدة أُخرى وهي قاعِدَة : - أنَّ القرآن له سطح وظاهر . وبالدقة يمكننا أنْ نقول : - إنَّ كُلّ قاعدة مستعملة في تفسير منهج أمومة الولاية على المحكمات هي مرتبطة بجميع القواعد بحسب منهج الأمومة والمحكمات فإنَّ محكات القرآن هي المحور والقطب الذي تؤُم الولاية ، فتكون الولاية أمٌّ لمحكمات القرآن ، كما أنَّ محكمات القرآن أمٌّ لمتشابهات القرآن . أيضاً الذي يميِّز هذا المنهج المختار وهو منهج أمومة الولاية على المحكمات هو أنَّه لا يُفنِد المناهج التفسيرية الأُخرى بلْ يُقرِّها ويُبين ضرورتها ، إلّا أنَّه في نفس الوقت يُبين محدوديتها وأنَّها ليست هي المهيمنة ، وإنَّما المنهج التفسيري المُهيمن والناظم هو منهج أمومة الولاية على المحكمات - كما مَرَّ - ولعلَّ السرَّ في عدم تقبل واستعياب باقي المناهج