تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
الخِلة وهي الفقر والانقطاع والاحتياج إلى الله تعالى فإنَّ هذا الوصف فيه تكريس ودعم لعبودية إبراهيم ( ع ) في توحيده لله تعالى . وهكذا وصف الصدِّيق والصديق بضم خاء الخُلة ، من أنَّ معنى الصديق هو مَن وقف على خصوصيات صديقه لدرجة لا يَطَّلع عليها غيرهن وهذا أيضاً لا يُنافي العبودية لله وتوحيده . إذنْ إذا سامح ذلك الاستعمال عند النبي الأكرم ( ص ) فهذا معناه أنَّه هناك تسمية شرعيّة ووحيانية يُرادُ منها معنيين ، علماً أنَّ التسميات الإلهية المشتقة من الأسماء الإلهية ، وأنَّ نفس الأسماء الإلهيّة أعظم من القرآن لأنَّها مصدر نزول القرآن . وعليه إذا كان الحال في التسميات للأنبياء المشتقة من أسماء الله الحال فيها بحسب البُعد التكويني أنَّه ( ص ) يُبين هذا الاستعمال البياني المتعدد والمنفتح على طرق متعددة حاكية عن أنَّ التكوين على أنماط متعددة ، وهذا ممّا يدعم ويُدَلِّل على استعمال قاعدة اللفظ في أكثر من معنى . المورد التاسع : لفظ الجلالة [ الله ] تعالى اسم باري الوجود وأصله [ إلاه ] فدخلته أل فحذفت الهمزة تخفيفاً ، والأُلاهة والألهيّة والأُلُوهه والألوهيّة والألهانية بمعنى واحد « 1 » . وليسَ ( الله ) من الأسماء التي يجوز منها اشتقاق فعل ، كما يجوز في الرحمن الرحيم « 2 » ثم أنَّه هناك بحث هل أنَّ لفظ الجلالة مشتق من الوله أو التأله أو . . . الخ وعليه فهناك عدَّة معاني لمادة لفظة ( الله ) كلَّها تناسب
هامش
( 1 ) أقرب الموارد مادة [ أله ] ص 66 ج 1 . ( 2 ) كتاب العين للفراهيدي ، ص 34 .