وهكذا احتجاجه ( ص ) مع النصارى واليهود من جانب آخر ، بأنَّه : لماذا تقولون عزيرٌ بن الله ، وعيسى بن الله .
بتقريب : أنَّ البنوّة تحمل معاني باطلة في الاعتقاد بالتوحيد ، وأنَّ معنى يلد ويولد أي أنَّ الله تعالى يتبعض ويتجزأ ويتآكل وهذا شأن الفقير وليسَ من شأن الغني التركب والتبعض والتآكل فكيف تقولون أنَّ الله غنى و . . . الخ .
أجابهم النبي ( ص ) : عن ذلك كما هو مفصل في الاحتجاج مَن أراد فليراجع احتاج النبي ( ص ) مع اليهود والنصارى .
ثم قالوا للنبي ( ص ) : تقرُّ بأنَّ إبراهيم خليل الله كما جاء في القرآن وأنَّ إبراهيم ( ع ) هو خليل الله ، وأنَّ مفردة ( خليل ) وحيانية بمعنى التكريم ، لا أنَّ الله تعالى له كفواً أحد ونديم ، فقالوا للنبي الأكرمة فكما أنَّ إبراهيم خليل الله إذنْ عزير بن الله وما المانع في ذلك ؟
أجابهم النبي ( ص ) : إنَّ موسى ( ع ) عند اليهود أعظم من عزير ، فلماذا أصبح عزير بن الله ، ولم يصبح موسى بن الله ، فاجعلوه عم الله ، أو جَدُّ الله فأجابهم النبي ( ص ) كما في الاحتجاج بمزيد من النقوض ، وأنَّ المراد من كلمة الخليل والخُلّة - مضمومة الخاء ومكسورها تأتي بمعنيين في اللغة : - وهنا محل الشاهد من قول الرسول ( ص ) في قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى فإنَّ الخليل تأتي إمَّا : -
1 - بمعنى الفقر والفاقة .
2 - أو بمعنى الصديق والوفي باعتبار أنَّ الصديق الوفي هو الذي يطلّع على أسرار خليله ، والله تعالى أعْلَمَ إبراهيم ( ع ) بأسرار التوحيد
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 652
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٥٢