پرش به محتوای اصلی

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
والمعارف والدين فهو خليل بهذا المعنى . إذنْ إبراهيم صدِّيق وصديق بأنَّ يعلم من أسرار الله شيئاً فسُمي بالخليل ، والخليل بمعنى الخُلّة بضم الخاء . وعليه ف - ( خُلّة ) بضم الخاء و ( خِلّة ) بكسرها هما هيئتان ولفظتان وليسا لفظةً واحدة ، إلّا أنَّ الواقع الصوتي للفظة ( خليل ) يمكن أنْ يؤخذ من هذهِ المادة أو تلك ، وعليه يكون استعمال الصوت في لفظتين ، وليسَ فقط استعمال اللفظ الواحد في معنيين ، ومع ذلك جارى النبي ( ص ) اليهود والنصارى بأنَّ هذا الصوت للفظتين وللمعنيين كلاهما صحيح سواء كان بمعنى الفقر أو الخُلّة وكلا المعنيين مراد للنبي ( ص ) وهو معنى مستقيم ، وهذا إقرار من النبي ( ص ) للطرف الآخر بأنَّ من حقهم أنْ يحتجوا إمَّا بهذا المعنى أو ذاك أو بكليهما كُلّ ذلك صحيحٌ ويتحاجون به عند ربهم . ومن هذا يتفرع مطلبٌ عقائدي يُرسِخ عبودية إبراهيم ( ع ) لله تعالى والنبي ( ص ) عندما قبل بهذين المعنيين للخِلة - أي تعدد المعنى للفظة الواحدة ، وكانت منضبطة تحت قواعد وموازين البيان فإنَّه يصح إرادة كُلّ المعاني ما لمْ يَذُدك عنه ساطع البرهان ، وإنْ لمْ تكن قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى واردة في بيان الوحي ، ولم يعترض النبي ( ص ) عليها ولم يقل أنَّه يلزم من استعمالها كما في معنيي ( الخُلة ) المضادة لتوحيد الله ، إنَّما هو بهذه القاعدة لا يُجانب ولا يبتعد معنى الخليل عن عبودية إبراهيم ( ع ) لله تعالى . إذنْ هذا احتجاج بالقاعدة واستعمالها من قبل النبي ( ص ) بحق وجادلهم بالتي هي أحسن وليست هي جدال بالأمور التمويهية والباطلة لا سامح الله . مضافاً إلى أنَّ وصف النبي إبراهيم ( ع ) بالخليل والصدِّيق من أن
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحه 653 | الشيخ محمد السند