تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
فإنَّ لفظة واحدة تنتهي بها الأبيات الثلاثة الأولى بمعاني مختلفة ، ونفس الصوت يكون بنبرات مختلفة في الألفاظ الثلاثة الموحدة المادة والمختلفة الهيأة في بعضها أيضاً هذا يؤدي إلى اختلاف المعنى « 1 » . المورد السابع : وهكذا في علم التصريف ، فمثلًا : الفعل : - وقى - يوقي يقي - قِ ، فهنا استعمل الصوت في أكثر من لفظ فضلًا عن اختلاف المعنى . إلى غير ذلك من الموارد التطبيقية الأُخرى للقاعدة تدلُّ على إمكانها فضلًا عن وقوعها إذنْ استعمال اللفظة الواحدة في عِدَّة معاني وهيئات ممكنة وواقعة وهي تأتي بحسب تخصيص أهل اللغة ، وعليه فيكون باب هذهِ القاعدة وسيع جداً في مختلف المجالات والعلوم والفنون سواء اللغوية أو النحوية أو الصرفية أو على مستوى علوم الفقه والأصول والعقائد والتفسير أو العلوم الأمنية والاستخباراتية أو . . . الخ وهكذا أشرنا سابقاً إلى أنَّ : - كثرة سعة أفق الاستعمال الصوتي ، يفتح بابها على علم الاشتقاق المعهود من صيغة اسم الفاعل واسم المفعول والمصدر وصيغة الفعل واسمه والاسم . . . الخ ، وأقسام الاشتقاق الثلاثة الكبير والمتوسط والصغير « 2 » ومن الواضح أنَّ علم الاشتقاق من العلوم المهمة جداً وليسَ
هامش
( 1 ) كما في قول شاعرهم :بعد جرح الوصي هيهات ينشال * وچن الصوَّبه يا ريت ينشال ( ينشل ) وَيَ نعش العدل للگبر ينشال * ويتامه نظل عگب حامي الحميّة( 2 ) الاشتقاق : هو نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتها معنىً وتركيباً ، ومغايرتهما في الصيغة ، نحو اشتقاق كلمة ( كاتب ) من ( كَتَبَ ) ، و ( مطبعة ) من ( طبع ) و . . . الخ وأمَّا أصل الاشتقاق : - فقد اختلف البصريون والكوفيون حول أصل الاشتقاق ، فقال البصريون : إنَّ الأصل هو المصدر ، وذهب الكوفيون إلى أنَّ الفعل هو الأصل ولكل حُجية - مَن أراد فليراجع المطولات - وينقسم الاشتقاق إلى : - أولًا : الاشتقاق الأصغر : هو تقليب تصاريف الكلمة ، حتّى يرجع منها إلى صيغة هي أصل الصيغ كلها دلالة اطراداً أو حروفاً غالباً ك - ( ضَرَبَ ) فإنَّه دال على مطلق الضرب فقط ، أمَّا ضارب ، ومضروب ، ويضرب ، وإضرب ، فكلها أكثر دلالة وأكثر حروفاً ، و ( ضَرَبَ ) الماضي مساوٍ حروفاً وأكثر دلالة وكلها مشتركة في المادة ( ض - ر - ب ) وفي هيئة تركيبها . ثانياً : الاشتقاق الأكبر : هو أنْ تجد بين كلمتين فأكثر تماثلًا في الحروف واختلافاً في ترتيبها يتقدم بعضها على البعض الآخر من دون زيادة أو نقص فيها مع الاتحاد في المعنى نحو : مَدَّ ومَطَّ ، وأنفق وأنقذ ، وقصَّ وقَصَمَ ، أو أنْ تعمد إلى كلمة فتشتق منها كلمة فأكثر بتقديم بعض الحروف على بعض من دون زيادة أو نقص مع الاتحاد في المعنى كالضبِّ ( الشيلان ) والبض ، كالجَّبِّ والجبب وهو على أي حال تكلف كبير [ المعجم الشامل ، ص 43 ، ج 2 .