بخلاف المناهج التفسيرية الأُخرى فإنَّها تقصد من الوحدة أحادية المعنى وأحادية الموضوع وهذا معنى ضيِّق تترتب عليه آثار سلبية نتيجتها تضارب القواعد مع بعضها البعض .
وعلى أي حال فإنَّ حجر أساس افتراق منهجنا - أمومة الولاية - على باقي المناهج الأُخرى بأنَّ منهجنا يَرَى أنَّ الشتات والتدافع ليسَ في تكثر المعاني وتعددها في جملة واحدة وآية واحدة مفردة واحدة و . . . الخ ، وإنَّما يرى الشتات وفرقة الأُمَّة والبشرية بلْ فرقة الخلائق هي بسبب عدم التمسُّك بالولاية فإنَّها تتشتت إذا لم تتمسك بالولاية والمحكمات ، فإنَّ الرجوع إلى المتشابهات والتمسك بها يوقع بالهلكة ، فالعلامّة الطباطبائي ( قدس سرّه ) مثلًا في منهجه التفسيري أي تفسير القرآن بالقرآن يذكر سبب المتشابهات بسبب النزعة المادّية إذْ لو يتجرد الإنسان عن الأمور الماديّة لذهبت عنه المتشابهات .
إلّا أنَّ سبب التشابه بالآيات على المسلك المختار حسب منهج أمومة ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) على المحكمات في القرآن فضلًا عن المتشابهات ، ليسَ فقط هو التشابه في استحصال المعنى وإنَّما التشابه في الآيات سببه كما بينه القرآن الكريم من عدم رجوع المتشابهات إلى محورية المحكمات ، وإنْ كان بعض المفسرين لن يستلهم معناها والمتشابهات .
وذكر أنَّ سبب التشابه في الآيات هو بسبب تغير الظروف التأريخية التي تمرُّ على اللغة باعتبار أنَّ اللغة لها عمر وتاريخ ولها أجيال ، وبالواقع ليسَ هذا هو سبب التشابه .
فالقرآن الكريم يستلهم التشابه حتّى عند أبناء الصدر الأوَّل وهم
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 608
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٠٨