العلاقة بين منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت عليهم السلام وبين التوحيد
من المطالب اللطيفة والمهمة التي تتفرع عن معنى الوحدة المرادة في منهج أمومة المحكمات - تقدم - أنَّ المراد منها هي : - وحدَةٌ منظومية وانسجام وتفاعل وربط منظومي بين معاني دوال الألفاظ ، وليسَ المراد من معنى الوحدة هو وحدة المعنى فحسب أو وحدة الموضوع فحسب ، بلْ المراد وحدة منظومة التي هي أعلى وأوسع وأخطر أفقاً .
فالتوحيد لله تعالى مثلًا لا يسعه اسمٌ من الأسماء الإلهية ، وليسَ اسم واحد ووحدة اسم ومعنى ، وإنَّما أجاب القرآن الكريم عن ذلك ، وأنَّ المراد بالوحدة هو
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 1 »
.
هي وحدة أسماء متعددة ووحدة نظام إلهي ربوبي فكيف بالمعاني ؟ وأي معنى يحتوي ويسع ربُّ العالمين الخالق للمعاني ، فالله تعالى يخلق المعاني وهو حاوٍ للمعاني لا أنَّ المعاني تحويه ، انظر أيُّها الباحث الكريم إلى هذا التجلي الترحيمي في منهج أمومة الولاية على المحكمات فضلًا عن المتشابهات في القرآن الكريم قيِّمُ نهج الترحيم ووحدته وحدة نظام .
وهذا يعتبر أحد البراهين على هيمنة هذا المنهج التفسيري المختار من بين باقي المناهج التفسيرية الأُخرى ، كما يقول أمير المؤمنين ( ع ) وكذا باقي الأئمة ( عليهم السلام ) ما معناه [ إنَّ سبب خطأ فًهْم البشر للقرآن هو أنَّهم يقايسون
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 110 .