تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب عليها يستديرُ محكمُ القرآن ، وبها نوَّهت الكتب ويستبين الإيمان » « 1 » . الشرط الرابع : إنَّ الضوابط في علوم اللغة والعلوم الأُخرى التي يُستعان بها كلما كانت مُبدَّهة ومبرهنة ومبينة كان الاستنتاج الاستظهاري المتعدد والمتكثر أكثر بيانأً وأكثر بداهة وصواباً ، ولا يخفى أنَّ في العلوم سواء اللغوية المختلفة من الأوضاع من علم النحو والصرف وعلم البلاغة والبيان والمعاني والبديع والاشتقاق وعلم فقه اللغة ونحت اللغة ، والعروض و . . . الخ فقسم من قواعد هذهِ العلوم متسالم عليه بحيث استنزف جُهداً علمياً كبيراً بحيث أوصل هذهِ المسائل والقواعد إلى درجة الضرورات العلمية بمعنى أنَّها بُيِّنت وبُدهت بشكل برهاني ، وليسَ من الضروري أنْ يكون برهانياً أ ، بديهياً ، فإنَّه قدْ يكون نظري بأنْ استُدِلَّ عليه ولكن الاستدلال عليه لا زال في منطقة النظري ، وبالدقة إذا ركّزنا بشكل أكبر وأدق نلاحظ أنَّ البديهيات تبدأ من نقطة مركزية في أي علم من العلوم ، وأنَّ هذهِ البديهيات هي أيضاً على طبقات ودرجات متفاوتة فيما بينها وليست على مرتبة واحدة . فلو أخذنا قاعدة من بين قواعد علم النحو فنلاحظها أبيَن من غيرها بلحاظ طبقتها ، وربما توجد قاعدة أبين منها في مصاف الرعيل الأوَّل من القواعد الضرورية المبدهة والمبينة في علم النحو ، وربما تأتي طبقة ثانية وثالثة و . . . الخ من القواعد بحيث نفس علماء النحو إذا تضارب تطبيق القواعد عندهم فإنَّهم يرجحون القواعد المبدهة على غيرها لأنها أكثر
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 78 ، ح 8 .