معنى فحسب أو وحدة نسق أو وحدة هدف أو وحدة مسار أو وحدة أعلى وأوسع وأخطر أُفُقاً فهي أعقد من وحدة المعنى ووحدة الموضوع في التفسير الموضوعي ، وهذا نظير ما يُعبر عنه في علم الفلك عن وجود وحدة في المنظومة الشمسية فليس المقصود بها وحدة معنى أو وحدة موضوع أو وحدة وجود أو . . . الخ وإنَّما المراد من الوحدة هي تناسق وانسجام وتفاعل أي تأثر وارتباط بين المنظومات الشمسية ووحدة مجرّات .
وعليه فالفرق شاسع بين المنهجين منهج أمومة المحكمات المدار عنده على وحدة المحور ووحدة المركز وليسَ فقط عبارة عن منظومة وسلسلة مترابطة فإنَّ هذا لوحده لا يكفل وحدة المنظومة والنظام ، وبالتالي فإنَّ وحدة المركز أيضاً لابدَّ منها ؛ لأنَّها هي التي توجِد تماسك في الأطراف وعليه فإنَّ وحدة المنظومة هي بوحدة المركز والمحور .
إذنْ وحدة النظام أيضاً تحتاج إلى نظام يُوِّحدها ويُنظمها ، وإنْ كانت وحدة النظام تختلف عن وحدة المعنى ووحدة الموضوع ، والنظام الذي يوجد وحدة النظام هو المركز ومِن ثم الولاية أي ولاية الله وولاية الرسول ( ص ) فإنَّ ولاية الرسول ( ص ) الناظم لها هو ولاية الله تعالى ، والناظم لولاية الأئمة الأثنى عشر ( عليهم السلام ) هو ولاية الله تعالى وولاية الرسول ( ص ) ، والناظم للمحكمات ومحورها الموحِّد لها هي ولاية الله والرسول والعترة الطاهرة ، ثم إنَّ المحكمات كما تقدم على شكل طبقات وكل طبقة أعلى ناظمة للطبقة التي تحتها وهكذا .
الشرط الثالث : أنْ لا يُخالِف هذا الاحتمال في قاعدة استعمال اللفظ
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 597
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٩٧