تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
في أكثر من معنى محور مركزية أمومة الولاية للمحكات في القرآن ، فضلًا عن المتشابهات ، وعليه فلابدَّ من الوفاق مع المحكمات وولاية التوحيد - التي سيأتي التعرض إليها قريباً إنْ شاء الله تعالى ، التي ترسم وحدة نسق مظومة الدين وهي ولاية الله وولاية الرسول وأهل بيته ( عليهم السلام ) أو قل بعبارة أُخرى . مع ملاحظة تلوِّن الخطاب القرآني هذا أيضاً لابدَّ من الالتفات إليه وعدم الغفلة عنه وإلّا فوحدة السياق التي حَذَّرنا منها سابقاً ولا نُحكَّمها ؛ لأنَّها قدْ تكون هي عائق عن فَهْم التفسير القرآني وغالب السياقات في القرآن مختلفة حتماً في الآية الواحدة ، بلْ في الجملة الواحدة ، ومقصودنا من وحدة النتيجة ، يعني هناك مفردة محكمة في الآية أو في الجملة أو في السورة يجب أنْ تُراعى . ومعنى مراعاة محكمات القرآن يعني لا يمكن أنْ نسبك ونستفيد ظهور معين ولو كان على وفق قواعد اللغة العربية ، إلّا أنَّه يُنافي ويُصادِم محكم آخر ، أو يُنافي مخصص ، وهذا معناه إننا لا يمكننا أنْ نستفيد العام كمراد جدّي مع وجود دليل مخصص لأنَّ العام لا يقوى في الحُجية أمام الخاص ، وكذا الدليل اللفظي المفسِّر الحاكم مُقدَّم المُفَسِّر المحكوم ، والمقيد مقدَّم على المطلق ، والناسخ مقدم على المنسوخ و . . . الخ . إذنْ لابدَّ من مراعاة محكمات القرآن الكريم الذي يعني مُراعاة محورية المحكمات ، فإنَّ منهج أمومة الولاية على المحكمات يُضفي بتلاوينه على قواعد وأصول التفسير اللفظية ، وهذا ما نستكشفه من خلال عرض الآيات والروايات ، كما تقدم رواية الإمام الصادق ( ع ) « إنَّ الله جعل ولايتنا