عمودٌ هامشياً ، وما هو هامش عموداً ، وعليه فلا يستقيم لك المعنى في كل نسيج مَعْرفي ، ولم ينتظم لك أبداً ، وعليه فيكون المعنى الكلي هو المعنى الظلي المنعكس والمحقق للقرآن .
معنى الأمومة والولاية - بحسب منهج تفسير أمومة المحكمات والولاية - هي المعنى الأصلي ومعنى الكلية هي ظلٌ وفيٌ ، وظل الظل أو انعكاس الانعكاس ما شئت فعبر وعليه فإنَّ السيد العلامة الطباطبائي وغيرها مرّ ذكرهم - يفسرون قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
« 1 » بأنَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) هم المصداق الأكمل والأهم والأول للآية المباركة ، وليس هذا المراد - والله العالم - وإنَّما بحسب تفسير منهج أمومة المحكمات والولاية
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ
فإنَّ المعنى الأصلي لها هو النبي وأهل بيته لأنَّهم المصداق - فإنَّ النبي الأكرم ( ص ) وأهل بيته
[ ذِكْراً رَسُولًا ]
« 2 » أي النبي ( ص ) وأهل الذكر أي أهل الرسول ( ص ) وتلك المعاني البَعْدية معاني مخففة .
وعليه فإنَّ الروايات الواردة في ذيل الآيات القرآنية - كما يُنبه عليه أهل البيت - أنَّه يُستطاع استخراجها من سطح ظاهر القرآن ، وهذا العمل الكبير يحتاج إلى جهود ضخمة ومسؤولية أجيال - وإنْ كنّا لم نجزم بأنَّ علمائنا الكبار لم يعملوا على طول القرون السابقة إلّا بقلة استخراج بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) من متن وسطح ظاهر القرآن ولو بترامي المعادلات اللغوية بأنَّ تترامى بشكل منتظم ودقيق وسديد فإنَّها توصلنا إلى لب
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 7 .
( 2 ) الطلاق / 10 - 11 .