منهجية السيد العلامة الطباطبائي في تفسيره الميزان وغيره كان العلامة السيد الطباطبائي قدْ سلك فيها مسلكاً وهو « أنَّ ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) مصداق تطبيقي للقرآن الكريم » .
جوابه : ما اعتمده العلامة الطباطبائي ( قدس سرّه ) بعيدٌ عن حقيقة واقعية القرآن ؛ لأنَّ العلامة الطباطبائي ( قدس سرّه ) جعل تفسيره خارجاً عن المعنى الاستعمالي للقرآن ، والحال أنَّ المعنى الاستعمالي للقرآن ليس تنظيراً كلياً وإنَّما أحد أهم مصاديق القرآن هم أهل البيت ( عليهم السلام ) أي أهل البيت ( عليهم السلام ) يأتون في الدرجة البَعْدية بَعْد ولاية الله وولاية الرسول الأكرم ( ص ) .
وفي العلوم العقلية يريدون من المعنى هو ظل الحقيقة ، فكيف يصبح المعنى هو كلي وهو الأصل والحقيقة هي تطبيق .
والعجيب من العلامة الطباطبائي ( قدس سرّه ) رغم خوضه وممارسته وخبرته العالية في المباحث العقلية كيف جعل الحقيقة تطبيق للمعنى ، والواقع عكسه - والعصمة لأهلها - ولعلَّ السيد العلامة الطباطبائي ( قدس سرّه ) يستدرك بشيء آخر والله العالم .
إذنْ ولاية الله وولاية الرسول ( ص ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا التسلسل الطولي ليست هي مصدقا وهامش ، وإنَّما ولاية أهل البيت هي أصل وحقيقة القرآن وأصل المعنى ، نعم في غير أمومة ولاية الله والرسول ( ص ) والأئمة تستعمل ظلًا للحقيقة .
وعليه ما ذهب إليه السيد الطباطبائي ( قدس سرّه ) في ميزانه ، والسيد الخوئي في البيان ، والسيد عبد الأعلى السبزواري في مواهبه ، والميرزا علي القاضي ، ومحمد حسين الأصفهاني الكمباني في نهاية الدراية وغيرهم ، جعلوا ما هو
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٥