وهذا الرسم الرياضي الهندسي لهذا المنهج ليس أفقي أو عمودي مبعثر ، وما نذكره في هذا المنهج ليس من باب التمثيل فقط ، أو خيال شعري ؛ لأنَّ التمثيل : - معناه أنَّ المعاني لها نظام محاذي رياضي هندسي في نفس عالَم المعاني ، فإنَّ المعاني يمكن ضبطها في نظام رياضي هندسي .
ويتميز حديث الثقلين أنَّه يمكن أنَّ يُسْتَخْرَج منه كل علوم القرآن ، ولم تمر قاعدة من قواعد الأنظمة الثلاثة الآتية - نظام الاستعمال اللفظي أو المعنوي أو الحقائقي - إلّا وفيها ترسيخ لهذا الحديث النبوي الشريف - إنِّي تارك فيكم الثقلين - والنبي ( ص ) تميز عن سائر الأنبياء فضلًا عن البشر بأنه [ أعطي جوامع الكلم ] فبإمكانه ( ص ) بكلمة واحدة قصيرة وبليغة أنْ يلخص ما بين الأرض إلى آخر عالم الخلقة برسم هندسي رياضي دقيق .
وجه اختلاف منهج أمومة المحكمات الولاية عن منهج السيد العلامة محمد حسين الطباطبائي ( قدس سرّه ) وغيره الذي هو تفسير القرآن بالقرآن :
ذكرنا سابقاً أنَّ المنهج الذي لم يكتشفه البشر وإنَّما بَيَّنه أهل البيت ( عليهم السلام ) هو منهج أمومة المحكمات والولاية ، وأنه المنهج الذي لم يلتفت إليه مفسري الخاصة والعامة ، إلّا من بعض مفسري الخاصة ، من بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وأيضاً تقدم أنَّ منهج أمومة أهل البيت لا يُشَطِّبُ ولا يُهَمِّشُ المناهج التفسيرية الأُخرى ، نعم لم يجعلها هي الخاتمة والنهاية ، كما لم يجعل نفسه هو الخاتمة .
إلّا أنَّ منهج الأمومة يُناقش باقي المناهج التفسيرية الأُخرى ، فمثلًا