لأهل البيت ( عليهم السلام ) ولأمير المؤمنين ( ع ) خاصة ، وهكذا غيرها كقوله تعالى :
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 »
.
وعليه فيجب اتباع السابقين بالهجرة والنصرة بإحسان ومقام الإحسان لا يصل إليه إلّا الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) للآية
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
« 2 »
.
والذين يتّبع النبي ( ص ) وعليًّ ( ع ) بإحسان هم الأئمة الاثنا عشر فقط لأنَّهم الوحيدون الذين يطبقون قواعد الاتباع بإحسان ولذا وَرَدَ في بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) في تفسير الآية المباركة [ والذين اتبعوهم بإحسان ] إنَّ أوَّل التابعين هو عليُّ بن أبي طالب ( ع ) والذين اتبعوهم بإحسان هم الأئمة لأحد عشر بعد أمير المؤمنين ( ع ) والتابع لابدَّ وأنْ يكون بدرجة متابعة عالية وشيعة ولذا وَرَدَ عن الإمام الرضا ( ع ) : - شيعةُ عليّ : هم الحسن والحسين ( عليهما السلام ) والتسعة المعصومين من ذرية الحسين ( عليهم السلام ) فاتبعوا أمير المؤمنين ( ع ) ليسَ فقط متابعة في كُلّ صغيرة وكبيرة ، وإنَّما مضافاً لذلك اتّبعوه بإحسان ، ومقام الإحسان مقامٌ متميز إذْ لو استنطقنا القرآن من هم المحسنون لأجاب أنهم في درجة فوق درجة المصطفين وأهل اليقين ، كما دلَّ على ذلك ما وَرَدَ في سورة يوسف ( ع )
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
« 3 »
.
بتقريب : أنَّ المحسِن معناه من وصل إلى درجة يؤتى علم لدُني وحكمة لدّنية .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 23 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 100 .
( 3 ) سورة يوسف : الآية 22 .