تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

الهجرة والنصرة في مدرسة أهل البيت عليهم السلام

معنى الهجرة والنصرة الذي بيّنته مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) مدرسة الوحي يختلف عن باقي المدارس الأُخرى التي تمسكت بظاهر سطح الألفاظ وبالقشور وتركوا اللبَّ كمدرسة السقيفة ومدرسة بني أمية و . . . الخ . فإنَّ معنى الهجرة في بيان القرآن الكريم ومدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بالتبع المتمثلة بأحاديث النبي ( ص ) والروايات الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هو عبارة عن : - العزوف عن البُعد عن أحكام الدين ومعارفه ، والهجرة إلى بيئةٍ سلوكية أو بيئة ممارسية أو بيئة أعمال أو بيئة التزام ، فإنَّ بيئة غير الملتزم إذا صار ملتزماً فإنهي قال له هاجر أي هجر ما كان عليه من الجاهلية برحاب التسيلم والالتزام والتدين ، ولذا دائماً القرآن الكريم يؤكِّد على المهاجرة إلى الله ورسوله . وما جاء في احتجاج فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) على أبي بكر وكذا عمر بن الخطاب في مسجد رسول الله ( ص ) بعد وفاة رسول الله فيه بيان كاف وافٍ لمعنى الهجرة والنصرة . فقدْ روي عن المفضّل بن عمر قال : - قال مولاي جعفر الصادق ( ع ) لما ولي أبو بكر بن أبي قحافة . . . ثم سرد ( ع ) منعه فاطمة وعلي وأهل بيته الخمس والفيء وفدكاً و . . . فقالت ( عليهما السلام ) : - إنَّ المهاجرين برسول الله وأهل بيت رسول الله هاجروا إلى دينه ، والأنصار بالإيمان بالله ورسوله ولذي القربى أحسنوا فلا هجرة إلّا إلينا ، ولا نصرة إلّا