يُسألُ في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ويُحاسب لا أقل بمحاسبة الفكر بالفكرة فإنَّ النقد كما قالوا لا يُفسِد في الود قضية ، وأنَّ حياة العلم بالنقد والبحث كما وَرَدَ في كلمات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
الفرق الثالث : منهج الحداثويين يدَّعي أنَّ الحقيقة لا يمتلكها الإنسان وما عرف الإنسان من الحقيقة فهو جزء الحقيقة ولدى الآخرين أجزاء أُخرى ، وأنَّ هذا الجزء لا يعتمد عليه بتاتاً وعليه فلا تحاكم مع الطرف الآخر .
إذنْ آراء الحداثويين بالحقيقة متعددة : -
1 - منه : - من يقول الحقيقة لا يمتلكها أحد .
2 - ومنهم : - من يقول الحقيقة موزعة بين الأطراف المختلفة .
3 - ومنهم : - وهو الأكثر ربما يقول : - بأنَّ الحقيقة لا يتناوشها أحدٌ وإنَّما كُلّ ما يكون لدى الأطراف قدْ يكون زبدٌ سرابٌ بقيعة يحسبه الظمآن ماءاً .
وعليه فمنهج الحداثويين منهجٌ سفسطيٌ - ومعنى السفسطة أي التشكيك والتشكيك عبارة عن الرفض بلا دليل لكل شيء - وهذا شيء مذموم فإنَّ الرفض والإنكار لا يستند إلى دليل علمي وهذا بالتالي أمرٌ غير علمي ، وإنْ كانوا يرفعون شعار التنقيب في كُلّ شيء والسؤال عن كُلّ شيء فهذا محمودٌ ، إلّا أنَّ هذا يرفعونه مجرد شعار ثم يشككون به وعليه فهم - الحداثيون - يقولون بتعدد الآراء ولا مانع من تعدد القراءات وتعدد الفهم يدلُّ على أنَّ كُلّ واحد ما بحوزته هو سراب بقيعة .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٨٠