تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ما تَشابَهَ
« 1 »
.
أي ما تشتت وسَبَّبَ شتات ، بخلاف الرجوع إلى المحكمات فإنَّه وقوف على الروابط الموصلة إلى بيان ارتباط الآيات فيما بينها والسور ومعانيها والدلالة الخفية . . . الخ ولعله يتبادر إلى ذهن الباحث والمطالع الكريم سؤالٌ : هل أنَّ الأمومة في الكتاب الكريم على الآيات المتشابهات هي فقط للآيات المحكمات أم يوجد معها غيرها ؟ الجواب : تجيب الآية المباركة عن ذلك
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 2 »
.
ومعنى العلم بتأويله هو الذي يربط المتشابه بالمحكم ، وهذا ليس بيد المحكم بمفرده ، وإنَّما يوجد حاكم على المحكمات وولايةٌ عليها وهي ولاية الراسخون في العلم فالله تعالى يَرسِلُ علمه عبر القرآن والقرآن فيه آياتٌ محكمات وأُخرى متشابهات ، ولأجل أنْ يرفع الله تعالى إجمال وإبهام المشتبه جعل آياتٌ محكمات ، إلّا أنَّ المحكمات ليس لوحدها وبمفردها ترفع الاشتباه والمتشابه ، بل بتعليم من الله وهذا التعليم الإلهي أوصله تعالى البشر عبر الراسخون في العلم يعني عبر الثقلين وهم النبي ( ص ) وقرباه وعليه فالمحورية هي علم الله ثم علم الراسخون في العلم وهم الطريق المنتدب الذي يصل إلينا .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 7 .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 38 | الشيخ محمد السند