تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

الأمر الثاني : دور القرآن الكريم في حفظ اللغة العربية

من الواضح في علوم الأدب العربي أن الذي حافَظَ على اللغة العربية من بين لغات البشر الأخرى وقوتها وجزالتها وعظمتها هو نفس القرآن الكريم ، وهو ليس بالأمر السهل . بعد مرور أكثر من أربعة عشر قرناً نجد هذا الكتاب الكريم مُوَّحَدٌ في الإفهام والتفهيم بين أبناء لغة معينة سواء كان هذا الكلام علمياً أو لغوياً في العلوم ، بخلاف ما لو قرأنا كتاباً ما في أنواع اللغة الأُخرى غير العربية قبل أربعة عشر قرناً ، وبين أنْ نقرأه الآن بنفس اللغة نجد من الصعوبة بمكان أنْ تحافظ تلك اللغة على معانيها وقوتها وجزالتها . . . بين تلك الفترة السابقة والمعاصرة ، ولو كان أصحاب هذه اللغة أكبر قوة في العالم ، بل حتى لو كانت الفترة ليست كالقرن والقرنين ، بل وحتى مثل الخمسين سنة فنجد أن اللغة تفقد الكثير من خصائصها ومميزاتها ومعانيها عدا العكس ما هو عليه في دور القرآن الكريم في حفظ اللغة العربية وديمومتها واستمرارها في الحفاظ على حيويتها إلى يومنا الحاضر . علماً أن علوم الأدب مستقاة من القرآن الكريم والقرآن أرضاً خِصبة للاستفادة منه في النظم والقواعد ، ولا زالت علوم اللغة في توسع أمثال : فقه اللغة ونحت اللغة . . . الخ . بالأخير القرآن له شأن ودور عظيم ترعرت وبُنيت عليه اللغة العربية وعلوم اللغة والأدب ، وليس العكس لأنَّه - القرآن - بُنيان وحياني إلهي . . . الخ .