نظرية أُخرى في معنى دلالة الظهور
هناك نظرية يتبناها جيلٌ من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين والمفسرين والأدباء ومن أصحاب علوم مختلفة عند الفريقين ، وهؤلاء ذهبوا إلى عدم حجية الدلالات الخفية ؛ لأنَّها متوغلة في الإبهام وعدم الوضوح ، وأنَّ الغرض من ألفاظ مفردات اللغة هو عن طريق الحوار الذي يوصل المتكلم إلى مقصوده ولا حاجة إلى عالم ما وراء الألفاظ أي عالم المعنى والدلالة الخفية والتعريض والتأويل .
وحاصل النظرية :
« إنَّ دلالة الظهور للفظ الغرض منها هو أنْ تُدِل السامع وتوصله إلى المعنى » .
واستدلوا أصحاب هذهِ النظرية بعدَّة أدلَّة على صحتها وخروج الدلالات والمدلولات الخفيّة عن نطاق عالم الألفاظ وحجية الظهور ، وهي : -
الدليل الأوَّل : إنَّ عالم الدلالة قائم على الظهور العام والوضوح لدى عموم الأذهان ، وما كان وراء الوضوح لدى عامة الأذهان ولم تتبادر إليه أذهانهم فهو ليسَ بظهور وليسَ بدلالة ظهور وإنَّما هو تحميل وتكلف للفظ .
إذنْ معنى الظهور هو أنْ يدلُّ على إيصال المعنى والوضوح والظهور إلى عموم أذهان الناس .
الدليل الثاني : إنَّ الغرض من الخطاب القرآني هو خطاب وبيان لعموم الناس ، وإذا كان كذلك فكيف يقوم أسلوب القرآن الكريم أو السنة الشريفة للنبي ( ص ) وعترته المطهرة على أحجيات الألغاز والتعمية ،