تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
سطح الدلالة والألفاظ والنص هو إمَّا مسلك دلالة التعريض الذي يعتبر أحد مميزات وأسرار سيد الأنبياء ( ص ) الذي بعث بالتعريض دون سائر الأنبياء الذين بعثوا بالتصريح هو لوفرة علمه ( ص ) على سائر الأنبياء ، والكتاب الذي نزل عليه ( ص ) المهيمن على سائر الكتب السماوية التي نزلت على باقي الأنبياء والمرسلين فلابدَّ أنْ يتميز ما ينشره ( ص ) ويوصله إلى البشر من علوم يفوق ما قام به الأنبياء من قبله ومن ثم بُعث بالتعريض وبالمقابل فإنَّ المسلك الظاهري أو الحشوي يُباين ويُباعد عن مسلك دلالة التعريض بدرجة ( 180 ) درجة ، فإنَّ هذا المسلك يجمد على حرفية سطح الدلالة والألفاظ والنص فإنَّ مثل هذا المسلك وكذا مسلك مدرسة الألسنيات أو الحداثويات والفلسفات الحديثة الغربية المسماة بالهرمونطيقيا - أو باللاتينية تسمى بالهرمونتك - أو منهج التعددية التي تسمى باللاتينية - كواليراليس - وغيرها ويعبر عن جميع هذهِ المدارس الغربية الحديثة العلمانية بالحداثويات في قراءة النص الديني أو غيره ، أيضاً هم يؤمنون بشيء من الغيب إلّا أنَّهم لا يتقيدون بقواعد وشواهد ودلائل عكس مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي تعتمد في منهجتها على الدلائل والموازين والتحاكم إلى قواعد وانضباط . وإنْ كانت هناك بعض المسالك الظاهرية يقبل السطح الظاهري وشئ من الباطن والخفاء ويقف أيضاً عند حدٍّ معين إلّا أنَّه بالتالي لا ينطبق ولا يوافق مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) لا يقف عند حدٍّ يتعاقب ويترامى لكن شريطة أنْ يكون وفق موازين ، وكلّ إنسانٍ حسب قدرته في بيان الدلالة الخفية واستنطاقها وهنا تتميز قدرة المعصوم التي لا تقف عند حدٍّ معين ؛ لأنَّها بتسديد وحياني ولديه علم لدُني وبين القدرة المحدودة لغير المعصوم ، فإنَّ المعصوم يتميز بسعة آفاق العلم الذي عنده وبقابلية