تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فمن تلك المعالجات مثلًا يريد القرآن معالجة الأمور الجنسية والشهوية في الإنسان فإنَّه لا يأتي بألفاظ صريحة مثيرة ، وإنَّما يستعمل ألفاظ تعريضية يُعالج فيها الداء من دون إثارة للغريزة الجنسية ويعالجها بطرق ترويضية وتربوية وبطريقة ذكية ، كما في سورة يوسف ( ع ) . ولذا يلاحظ أنَّ من أخطاء المجتمع الغربي أنهم يثقفون الأجيال على ثقافة جنسية صارخة ورديئة وهابطة بخلاف القرآن والروايات التي تبين فيها ذلك بنوع من التعريض ، وبيان الروايات مثلًا لآداب ليلة الزفاف وآداب الجُماع واختيار الأوقات المناسبة والطعام المناسب و . . . الخ . أو يعالج القرآن الكريم مثلًا قوة الغضب باعتبارها قوة مستنفذة في الإنسان أيضاً يعالجها القرآن بطريقة التعريض ، وهنا يكمن الفرق بين عدسة تعريض القرآن وبين غيره ، فإنَّ عدسة التعريض ف يالقرآن حتَّى فيسورة يوسف ( ع ) لا توجه إلّا أماكن صارخة ومثيرة وإنَّما يوجهها إلى الظل فإذا شاهدت الظل عرفته من الظل ، وهذا أسلوب عظيم استعمله القرآن الكريم . بخلاف عدسة غير القرآن فإنَّ الجانب العملي يعكس الجانب التربوي وبيئة وأسرة الشخص ، فمثلًا نلاحظ مصوِّر أو مخرج سينمائي ملتزم أخلاقياً كيف يوجه عدسته فإنَّه لا يوجهها إلى أماكن الإثارة الشهوية الجنسية أو الغضبية أو . . . الخ بخلاف غير المتلزم أخلاقياً لا يهمه كيف يوجه عدسته سواء إلى مواضع الإثارة أو غيرها . تنبيه : ليسَ الأصل في علم التفسير بكل إضافة - التفسير الموضوعي ، التفسير الروائي التفسير اللغوي أو أمومة الولاية على المحكمات في القرآن ،