خصوصاً فيما إذا كان الدخول في السابقة موجباً للبطلان من الأوّل ؛ فإنّ الآتي بالظهر يكون إتيانه الثاني باطلًا . وما قيل في وجه تصحيح الصلاة عصراً : من أصالة الصحّة « 1 » واستصحاب بقاء الداعي في بعض الصور « 2 » أو كون المقام من قبيل الخطأ في التطبيق « 3 » ليس بشيء ؛ لعدم الدليل على الأولى ، ومثبتية الاستصحاب ، وكون الثالث خلاف مفروض المسألة .
نعم ، قد يتمسّك بقاعدة التجاوز « 4 » فإنّ إطلاق أدلّتها - بل عمومها - يشمل الأجزاء والشرائط من غير فرق بين شرط وجزء ، وقصد العصرية إمّا جزء أو شرط ، ومحلّه قبل الصلاة ، فإذا شكّ فيه وقد جاوز محلّه ، فشكّه ليس بشيء .
مضافاً إلى إمكان استفادة الطريقية من مثل قوله :
« هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 5 »
فإذا شكّ في أنّ صلاته هذه صحيحة أو باطلة وقامت الأمارة على صحّتها ، يثبت كونها صلاة عصر ، فإحراز العنوان - ببركة طريقيتها - لا مانع منه .
ومع الغضّ عن الطريقية لا أقلّ من كونها من الأصول المحرزة ، ومع إحراز قصد العصر يتحقّق العنوان .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 3 : 322 ، الهامش 2 ؛ انظر روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي : 7 .
( 2 ) - العروة الوثقى 3 : 322 ، الهامش 2 ؛ وهي صورة ما إذا كان قاصداً لإتيان العصر قبل الشروع ؛ لاحظ الدرر الغوالي في فروع العلم الإجمالي : 9 .
( 3 ) - العروة الوثقى 3 : 322 ، الهامش 2 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 421 ؛ رسالة عقد اللآليفي فروع العلم الإجمالي : 2 .
( 4 ) - العروة الوثقى 3 : 322 ، الهامش 2 ؛ رسالة عقد اللآلي في فروع العلم الإجمالي : 2 - 3 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ؛ وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبوابالوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .