ممّا كان دليلها مثل حديث الرفع « 1 » . وقوله :
« التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن
آدم » « 2 »
وقوله :
« التقيّة في كلّ ضرورة » « 3 »
وعدم الاعتبار إذا كانت من المخالفين مطلقاً :
اعتبار عدم المندوحة في التقيّة من غير المخالفين
أمّا اعتبار عدمها في الفرض الأوّل ؛ فلعدم صدق الاضطرار والضرورة مع المندوحة ؛ فإنّ من كان في سعة من إتيان الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ، لا يكون مضطرّاً إلى إتيانها مع سعة الوقت ؛ لعدم إمكان إلزام أحد بالصلاة التي كانت متقوّمة بالنيّة ، فالإلزام إنّما يتعلّق بصورة الصلاة لا بالصلاة متكتّفاً ، إلّا أن يكون المكلّف ملزماً بإتيانها من قبل علّام الغيوب ، كما في الواجب المضيّق أو الواجب الذي ضاق وقته ، فيكون مضطرّاً في إتيانها وقت الضيق عقلًا ، فحينئذٍ مع حضور من يتّقي منه ويخاف على نفسه منه ، يضطرّ إلى إتيانها على وجه التقيّة .
وبالجملة : الاضطرار إلى إتيان المأمور به الذي يكون من الأمور القصدية بكيفية خاصّة ، لا يتحقّق إلّابالاضطرار إلى إيجاد الطبيعة وإلى الكيفية الخاصّة ، فمع عدم الاضطرار إلى أحدهما لا يصدق أنّه مضطرّ إلى إتيانها كذلك .
فما ادّعى الشيخ الأعظم : « من منع توقّف الاضطرار إلى مثل التكتّف على
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 31 ، الهامش 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 8 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 36 .